السيد محمد باقر الموسوي
480
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وأمّا تطبيق القاضي لآثار الملكيّة عمليّا بلا حكم ؛ فلا يترتّب عليه ذلك المعنى ، ولا يجب على كلّ مسلم متابعته وإجراء تلك الآثار ، كما يجريها إلّا إذا حصل له العلم بذلك ، كما حصل للحاكم . والنتيجة : أنّ الخليفة إذا كان يعلم بملكيّة الزهراء عليها السّلام لفدك فالواجب عليه أن لا يتصرّف فيها بما تكرهه ، ولا ينزعها منها ، سواء أجاز له أن يحكم على وفق علمه أو لا ؟ ولم يكن في المسألة منكر ينازع الزهراء عليها السّلام ليلزم طلب اليمين منه واستحقاقه للمال إذا أقسم ، لأنّ الأموال الّتي كانت تطالب بها الزهراء عليها السّلام إمّا أن تكون لها أو للمسلمين . وقد افترضنا أنّ أبا بكر هو الخليفة الشرعي للمسلمين يومئذ ! ! ! وإذن هو وليّهم المكلّف بحفظ حقوقهم وأموالهم ، فإذا كانت الزهراء عليها السّلام صادقة في رأيه ، ولم يكن في الناس من ينازعها ، فليس للخليفة أن ينتزع فدكا منها . وتحديد الحكم بالبيّنة خاصّة إنّما يحرم الحكم ، ولا يجيز انتزاع الملك من صاحبه . وإذن فعدم جواز حكم الحاكم على وفق علمه لا يخفف من صعوبة الحساب ، ولا يخرج الخليفة ناجحا من الامتحان .